نظمت مدرسة الجليل التجريبية في الناصرة، خلال الأسبوع المنصرم، سلسلة محاضرات لطلاب الصفوف العاشرة والحادية عشرة، تناولت الأدب الفلسطيني، حيث استضافت المدرسة رئيس اتحاد الكتاب الفلسطينيين في إسرائيل الكاتب والأديب محمد علي طه في ثلاث محاضرات لطلاب الحادي عشر وذلك يوم الاثنين 22/2/2010. وقد تحدث الكاتب عن مسيرة الأدب الفلسطيني، تطور القصة الأدبية القصيرة بعد النكبة، ومساهمة الصحف التقدمية في رواج هذا الأدب منذ أيام الحكم العسكري وحتى الآن. واستعرض الكاتب محمد علي طه في حديثه إلى الطلاب تجربته القصصية والأدبية والظروف القاسية التي تعرض لها أدباؤنا التقدميون من مضايقات مختلفة على أيدي الحكم العسكري بعد النكبة.
كما استضافت المدرسة يوم الخميس الماضي (25/2/2010) الكاتب والشاعر والصحفي الأستاذ سالم جبران في ثلاث محاضرات أخرى لطلاب الصفوف العاشرة، تحدث فيها عن الأدب الفلسطيني بشكل عام، واستعرض فيها مسيرة الشاعر محمود درويش، بدءً بتعلمه في المدرسة الثانوية في كفر ياسيف، ومرورًا بعمله في مطبعة الزئبق في عكا، ومن ثم في صحيفة الاتحاد في حيفا، وتعرضه للإقامة المنزلية الجبرية وملاحقته من قبل قوانين الطوارئ العسكرية وحتى لجوئه إلى القاهرة ومن ثم إلى بيروت والتحاقه في صفوف الثورة الفلسطينية حتى العودة إلى رام الله عام 1993 بعد اتفاق أوسلو.
وتناول الأستاذ سالم جبران في محاضراته أدب محمود درويش ومراحل تطور شعره، والجوانب الإنسانية والشعرية والأدبية لديه وكيف ساهم شاعر المقاومة برفع الشعر الفلسطيني إلى العالمية ناشرا عدالة قضية شعبه من خلال الشعر والأدب. كما وتحدث عن علاقته الشخصية بمحمود درويش ومزاملته الدراسة في كفر ياسيف وعملهما في الاتحاد والجديد والغد .وفي النهاية قرأ الأستاذ سالم أمام الطلاب قصيدة "سجل أنا عربي" لمحمود درويش الذي خاطب فيها الحاكم العسكري وظلمه وعن انتمائه الطبقي للأرض والفلاحين المعدمين.
هذا وقد قدم الأديبين أمام الطلاب الأستاذ عايد علي الصالح مركز البرامج اللامنهجية، منوها بأهمية إطلاع الأجيال الجديدة على أدب وثقافة شعبنا واغناء معلوماتهم، علما أن البرنامج الرسمي يتنكر لهذا النوع من الأدب الفلسطيني.
ومن الجدير ذكره أن المدرسة ستقوم بتنظيم سلسلة أخرى من المحاضرات في الأدب الفلسطيني سيتم تخصيصها لطلاب الصفوف الثانية عشرة وسيقدمها الأستاذ الكاتب سلمان ناطور لاحقا هذا الفصل.
|